فهرس الكتاب
الفرنسية، نظرًا لاعتمادها أوثق الدراسات وأكثرها جدية، ونظرًا للجهد الذي بذلوه في فقه اللغة لرد الألفاظ إلى أصولها، ونظرًا للمقارنات التي عقدوها بين النص التوراتي والنص الأوغاريتي (96) . لقد أثارت هذه الصلات الوطيدة بين النص الأوغاريتي والنص التوراتي الباحثين، مما أدى إلى خلق مؤسسة، مهمتها تعميق النظر في المكتشفات الأثرية والذهاب بعيدًا في المقارنات الأوغاريتية ـ التوراتية، هذه المؤسسة هي: The Ugaritic and Hebrew Parallels Project 97. والملفت للنظر أن كل الدراسات والترجمات والمعاجم التي وضعت حول الأوغاريتية كانت تثبت دومًا هذا التداخل وهذه العلاقة بين هذه اللغة الأوغاريتية واللغة العبرية والتوراة. إن النصوص الأوغاريتية تعتبر حقًا رافدًا من روافد العهد العتيق ومصدرًا من مصادره التي لم تأت عرضًا، وإنما كانت حضورًا في اللغة والمعتقد والمفاهيم، ولعل هذا هو السبب الذي جعل هذه النصوص أكثر إثارة من الناحية الأكاديمية وأكثرها أهمية لدى المشتغلين بعلم الآثار.
ونختم دراستنا هذه بكلمة مؤلفي"Litterature": > ... إن الجديد في شريعة الرب هو الوحدانية والتأكيد على الجانب الخُلُقي الذي غَيَّر نهائيًا روح القوانين السالفة] وفرض احترام الضعيف، والعطف على الفقير من ذوي القربى والأرحام. هذا هو الجديد وإلا لكان هذا التشريع بدون ثورة تشريعية، وهذا هو الوحي الإلهي< (98) .
الهوامش
(1) سفر التكوين إصحاح 10: 21 و41، سنشير في باقي البحث للإصحاح بالرقم الأول وللآية أو الآيات بالرقم الموالي بعد نقطتين متراكبتين.
(2) يعني لفظ"أور"مدينة، والغالب أنه كان في الأصل"عور". واسم المدينة في الآكادية والأوغاريتية والعبرية هو"عير". ولعل العين انقلبت حرفا حلقيا آخر، هو الألف، لكتابتها بالخط المسماري في اللغة الآكادية. ومعروف أن حرف العين لم يكن له رسم مقابل في المسمارية.
(3) لم تشر التوراة الى رحلة إبراهيم وإسماعيل الى الجزيرة العربية.
(4) انظر معاني ودلالات هذه الأسماء في بحثنا: أسماء الأعلام ودلالالتها التاريخية في التوراة، في أعمال ندوة التاريخ واللسانيات، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ الرباط ـ 1992، ص 44 - 66.
(5) معنى"السبط"في العبرية القبيلة، ولذلك لا يمكن أن يطلق لفظ السبط على يوسف أو بنيمين مثلا، فهم أبناء فقط، أما اسم السبط فلم يطلق عليهم إلا بعد أزمان، أي بعد أن صاروا قبائل.
(6) جاءت تفاصيل كل هذا في أسفار الخروج واللاويين والعدد والتثنية.
ترجم كتاب فرويد الى اللغة العربية على الأقل مرتين، إذ ترجمه عبد المنعم الحفني، الدار المصرية، ط. 2 1978 (عن الترجمة الإنجليزية) وترجمه جورج طرابيشي، دار الطليعة، ط. 3 1979 (عن الترجمة الفرنسية) . وفضلنا نحن أن نعتمد الترجمة الفرنسية لأنها نقلت مباشرة عن الألمانية (اللغة الأصل) .