الصفحة 53 من 111

والخلاصة أن اللغات الثلاث، العبرانية والآرامية والإغريقية، تحدثت بها شرائح واسعة من الساكنة الفلسطينية، واختلفت حدود انتشارها وتقاطعت فيما بينها، وقد انتشرت اللاتينية إلى جانب تلك اللغات الثلاث. أما لغة الإدارة في فلسطين فكانت الرومانية.

وقد رجعنا إلى كتب"العهد الجديد"باحثين عن لغة عيسى وتلاميذه، فكان ما يلي:

جاء في إنجيل يوحنا:

>أما مريم، فوقفت عند القبر تبكي، وانحنت إلى القبر وهي تبكي، فرأت ملاكين في ثياب بيضاء جالسين حيث كان جسد يسوع، أحدهما عند الرأس والآخر عند القدمين. فقال لها الملاكان، لماذا تبكين يا امرأة؟ قالت لهما: إنهم أخذوا سيدي ولست أعلم أين وضعوه. ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء فرأت يسوع واقفًا، وما عرفت أنه يسوع، فقال لها يسوع: لماذا تبكين يا امرأة، ومن تطلبين؟ فظنت أنه البستاني، فقالت له: يا سيد إن كنت أنت قد حملته، فقل لي أين وضعته وأنا آخذه. فقال لها يسوع: يا مريم. فعرفته وقالت له (بالعبرية) "ربوني"أي يا معلم ... < (10) .

ونقرأ في إنجيل مرقس، في قصة عيسى، عليه السلام، مع ابنة يايروس رئيس المجمع:

> فأخذ بيدها وقال لها: طليثا قومي، أي يا صبية أقول لك قومي، فقامت في الحال وأخذت تمشي< (11) .

ونقرأ في إنجيل يوحنا:

>وعلق بيلاطس على الصليب لوحة كُتِبَ فيها:"يسوع الناصري ملك اليهود". فقرأ هذا العنوان كثير من اليهود، وكان مكتوبًا بالعبرية واللاتينية واليونانية، فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس: لا تكتب ملك اليهود، بل اكتب: إن ذاك قال: أنا ملك اليهود. فأجاب بيلاطس: ما كتبته قد كتبته< (12) .

وفي إنجيل لوقا:

>وكان فوق رأسه لوحة مكتوب فيها:"هذا ملك اليهود"< (13) .

وفي إنجيل مرقس:

>وألبسوه أرجوانًا، وضفروا إكليلًا من الشوك ووضعوه على رأسه ... كتبوا في عنوان الحكم عليه:"ملك اليهود"< (14) .

وفي إنجيل لوقا:

>وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرف يونانية ورومانية وعبرانية: هذا هو ملك اليهود< (15) .

ونقرأ في إنجيل متى:

>ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم، وقال: إيلي إيلي لما شبقتني، أي إلهي إلهي لماذا تركتني، فقوم من الواقفين هناك لما سمعوا قالوا: إنه ينادي إيليا< (16) .

ونقرأ في أعمال الرسل، من الإصحاح الثاني:

>ولما حضر يوم الخميس كان الجميع معًا بنفس واحدة. وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة، وملأ كُلَّ البيت حيث كانوا جالسين. وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم. وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا. وكان يهود رجال أتقياء من كل أمة تحت السماء ساكنين في أورشليم. فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور وتحيروا لأن كل واحد منهم كان يسمعهم يتكلمون بلغته. فبهت الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض: أترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين، فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها! فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس وآسيا وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون، يهود ودخلاء كريتيون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت