فهرس الكتاب
أول تلك المجامع كان مجمع نيقيه Nicee سنة 325 ميلادية، حضره قسيسون من كل من آسيا الوسطى ومصر وسوريا، ومن الأقاليم الإغريقية وإن كان تمثيلها فيه قليلًا، وكذلك من أوروبا.
احتدم النقاش في ذلك المجمع حول ألوهية عيسى، عليه السلام، وتنكر الحاضرون لمذهب أريوس الذي قدمناه (73) .
ومن أشهر قرارات هذا المجمع ما يلي:
ـ إعلان ألوهية عيسى، عليه السلام.
ـ القول بأن صلبه كَفَّر خطيئة البشر.
ـ حصر لائحة الكتب المقدسة.
ـ تدمير الرسائل والأناجيل التي لا تتوافق مع هذا القرار العقدي.
وتم خلال هذا المجمع إخضاع الدين للسلطة الدنيوية.
وفي المجامع اللاحقة انتقلوا إلى مناقشة أقنوم الروح القدس، وعذرية مريم بعد ميلاد المسيح، ثم ناقشوا عصمة البابا وحدود سلطته وسلطة الكنيسة. واتسمت أعمال تلك المجامع بروح إقصاء المخالفين.
ويرى بعض الباحثين أمثال (74 Jean Rochette) أن هناك طريقتين لرؤية تاريخ المسيحية:
طريقة الكنيسة الكاثوليكية التي ترى تاريخ المسيحية بمثابة شجرة جذعها الكنيسة الكاثوليكية وأغصانها الأقسام الأخرى (الكنائس الأخرى) . وحسب هذا الرأي فإن الكنائس الأخرى حادت عن الحقيقة، لأن الكنيسة الحقيقية أو كنيسة المسيح في نظرهم هي الكنيسة الكاثوليكية.
أما الأقسام الأخرى فترى أن كنيسة المسيح هي جذع الشجرة وليست الكنيسة الكاثوليكية، ولكن هذه الكنيسة خانت منذ البداية رسالة المسيح.
الكنائس
* الكنيسة الكاثوليكية:
ـ وهي تؤمن برئاسة البابا و تقر بسلطته، وترى:
ـ أن البابا يتربع على مؤسسة من القسيسين والرهبان بصفته وزيرًا، ووزارته مبنية على الكرسي الرسول لبطرس وبولس.
ـ أنه بمجرد مبايعة البابا تحصل له قمة السلطة العقدية والأخلاقية.
ـ أن تصريحاته منزهة عن الخطإ و ملزمة لجميع الكاثوليكيين.
* الكنيسة البروتستانتية:
تحولت محاولة مارتن لوثر في إصلاح الكنيسة إلى قطيعة مع روما، وذلك عندما أعلن سلطة التوراة في مادة العقيدة والحياة الكنسية، وأزاح القداسة عن الكنيسة الكاثوليكية، وأطلق حق التأويل للجميع، وأصبح البروتستانت أحرارًا في تأسيس كنائس جديدة، كلما أحسوا بعدم إخلاص كنيستهم للخطاب التوراتي. وداخل هذه الكنيسة أعلن كالفن calvin عصر رئاسة الكتابات.
وقد خالف البروتستانت الكاثوليك في مسألة الصلاة على الأموات والصلاة على الصلحاء، وفي مسألة عصمة البابا، وعذرية مريم بعد ميلاد عيسى، عليه السلام.