الصفحة 69 من 111

* أصحاب مقدونيوس وهو بطريق القسطنطينية بعد ظهور النصرانية، وكان يقول بـ:

ـ التوحيد المجرد.

ـ عيسى عبد مخلوق، إنسان.

ـ عيسى نبي رسول كسائر الرسل والأنبياء، عليهم السلام.

ـ عيسى هو روح القدس وكلمة الله عز وجل.

ـ وقال إن كلمة الله وروح القدس مخلوقان.

* البربرانية، قالوا إن عيسى وأمه إلهان من دون الله عز وجل.

ومن البربرانية ظهرت الملكانية، مذهب جميع الملوك النصارى في الحبشة والنوبة، وجميع نصارى إفريقية والأندلس وجمهور الشام، حسب ابن حزم.

* الملكانيون، قالوا:

ـ إن عيسى إله تام كله وإنسان تام كله، ليس أحدهما غير الآخر.

ـ إن الإنسان منه هو الذي صُلِبَ وقتل، وإن الإله منه لم ينله شيء من ذلك.

ـ إن مريم ولدت الإله والإنسان وهما معًا شيء واحد.

* ومن الملكانية ظهرت النسطورية، ويقولون:

ـ إن مريم لم تلد الإله وإنما ولدت الإنسان.

ـ إن الله لم يلد الإنسان بل ولد الإله.

* ومنها أيضًا اليعقوبية، وسميت بذلك نسبة إلى يعقوب البرذعاني، ويقولون:

ـ إن المسيح هو الله تعالى.

ـ وإن الله مات وصلب وقتل.

ـ وإن العالم بقي ثلاثة أيام بلا مدير، والفلك بقي بلا مُسَيِّر، ثم قام الإله ورجع كما كان.

ـ ويرون أن الله عاد مُحْدَثًا، والمُحْدَثُ عاد قديمًا.

يقول ابن حزم عن هذه الفرقة الأخيرة: >إنها فرقة نافرت العقل والحس منافرة وحشة تامة، لأن الاستحالة نقلة، والنقلة والاستحالة لا يوصف بهما الأول الذي لم يزل، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا. ولو كان كذلك لكان مخلوقًا، والمُحْدَثُ يقتضي مُحْدِثًا خالقًا له.

ويكفي لبطلان هذا القول دخوله في باب المحال والممتنع الذي قد أوجب العقل والحس بطلانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت