فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 974

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى يُكَلِّمُ الشُّهَدَاءَ قال اللهُ تَعَالَى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} الآية.

وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: إِنَّ الله أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا.

٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، عَنْ قَوْلِهِ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا} ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، يَعْنِي رَسُولَ الله صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ لهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاءُ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ القَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: وَمَا نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لا يُتْرَكُوا أَنْ يَسْأَلُوا، قَالُوا: تَرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، فَنُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أن ليْسَ لهُمْ حَاجَةً تُرِكُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت