الكتاب: الزهد لابن أبي الدنيا المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ) الناشر: دار ابن كثير، دمشق الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م عدد الصفحات: ٢٣٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
٤٠٢ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَقُولُ: مَنْ أَذَاقَتْهُ الدُّنْيَا حَلَاوَتَهَا لِمَيْلِهِ إِلَيْهَا، جَرَّعَتْهُ الْآخِرَةُ مَرَارَتَهَا لِتَجَافِيهِ عَنْهَا أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ⦗١٨٠⦘
[البحر السريع]
دُنْيَا يَا دُنْيَا يَا غَادِرَهْ إِلَيْكِ عَنِّي الْيَوْمَ يَا سَاحِرَهْ
لَا لَذَّةَ أَحْسَنُ مِنْ لَذَّةٍ مَنْبُوذَةٍ مِنْ ذِي يَدٍ قَادِرَهْ
يَا عَيْنُ كَمْ عَايَنْتِ مِنْ عِبْرَةٍ فَاعْتَبِرِي إِنْ كُنْتِ لِي نَاظِرَهْ
مَا لَذَّةٌ إِلَّا وَقَدْ نِلْتُهَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا لَذَّةُ الْآخِرَهْ
الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَصْبَحَتْ دُنْيَايَ لِي عَنْ نَفْسِهَا زَاجِرَهْ
طُوبَى لِمَنْ كَانَتْ لَهُ عَزْمَةٌ مُخْلِصَةٌ بَاطِنَةٌ ظَاهِرَهْ
يَا نَفْسُ هَلْ دَمْعُكِ فِي اللَّهِ لِي جَارٍ وَهَلْ عَيْنُكِ لِي سَاهِرَهْ
يَا نَفْسُ لِلْمَكْرُوهِ غِبَّ غَدٍ مُرٌّ فَهَلْ أَنْتِ لَهُ صَابِرَهْ
مَا لَذَّةُ الدُّنْيَا وَعَيْنِي تَرَى فِيهَا إِلَى مَا قَدْ تَرَى صَائِرَهْ
لا توجد نتائج مطابقة لبحثك.