قوله (المروي على أوجه مختلفة) أخرج الفرد المطلق وما اتفقت فيه الروايات ولم تختلف١.
قال أبو داود: "الاختلاف عندنا ما تفرد قوم على شيء وقوم على شيء" ٢اهـ.
وقال ابن الصلاح في المضطرب: "هو الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له" ٣اهـ.
وأفاد قوله (على أوجه مختلفة) اشتراط اتحاد المخرج، إذ لو اختلف المخرج لم يكن هناك اختلافاً بين الرواة، ولذلك أئمة أهل الحديث لا يعلون حديثاً بآخر عند اختلاف المخرج وذكر الحافظ العراقي روايات الحوض واختلاف ألفاظها ثم قال: "وكل هذه الروايات في الصحيح قال القاضي عياض: وهذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجباً للاضطراب؛ فإنه لم يأت في حديث واحد بل في أحاديث مختلفة الرواة عن جماعة من الصحابة" ٤ اهـ.