...
الاختلاف: هو أن يروي الرواة الحديث فيختلفون فيه، فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر.
قال أبو داود: "الاختلاف عندنا: ما تفرد قوم على شيء، وقوم على شيء" اهـ١.
والاضطراب أحد أنواع الاختلاف٢، قال ابن الصلاح: "المضطرب من الحديث هو الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له. وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان" ٣ اهـ.
فإذا وقع اختلاف بين الرواة فللعلماء في هذا الاختلاف ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول:
يرى أصحاب هذا المذهب أن الاختلاف يقدح في الحديث إلا إنْ دَلَّ دليل على أنه عند المختلف عليه بالطريقين وإليه ذهب كثير من أهل الحديث٤.
ولم أقف على أسماء أتباعه والذي يظهر أنه لا قائل به من بعدهم، فقد قال الحافظ: "شرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت