فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 461

والأصل عند الاختلاف بين الروايات أن يجمع بينها برابط يزيل الاختلاف، فالترجيح إنما يصار إليه عند تعذر الجمع١؛ لأن الجمع أولى منه إذا أمكن٢.

قال الحافظ: "الجمع بين الروايتين أولى ولا سيما إذا كان الحديث واحداً والأصل عدم التعدد" ٣ اهـ.

وقال ابن دقيق العيد في معرض بيانه للاضطراب: "إن أمكن الجمع بين تلك الوجوه بحيث يمكن أن يكون المتكلم معبراً باللفظين الواردين عن معنى واحد فلا إشكال" ٤اهـ.

وقال اللقاني٥٥: "لا اضطراب إذا أمكن الجمع بين جانبي الاختلاف وإن لم يترجح شيء" ٦اهـ.

فإن لم يمكن الجمع بأن يكون الجمع تعسفاً٧ صير إلى الترجيح بين الروايات، فإن ترجحت إحدى الروايات فالعمل بالأرجح واجب٨، والمرجوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت