ب اختلاف التضاد: هو الوجهان المتنافيان١.
وإذا وقع اختلاف التضاد فلا يخلو:
إما أن يمكن الجمع فإن أمكن فلا إشكال وإن لم يمكن فالترجيح، فإن لم يمكن الترجيح اضطرب الحديث. فتعليل الحديث مع إمكان الجمع أو الترجيح [من أجل مجرد الاختلاف غير قادح؛ إذ لا يلزم من مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف] ٢.
قال الحافظ: "الاختلاف عند الحفاظ لا يضر إذا قامت القرائن على ترجيح إحدى الروايات أو أمكن الجمع على قواعدهم" ٣ اهـ.
وقال الخطابي: "الخطأ من إحدى روايتيه متروك والصواب معمول به وليس في ذلك ما يوجب توهين الحديث" ٤ اهـ.
وهذا المذهب لا يراعي اختلاف التنوع إلا أن دل دليل عليه. ولا يراعي اختلاف التضاد مع إمكان الجمع أو الترجيح.
واختلاف بعض الرواة لا يؤثر في ضبط غيره. قال الشافعي: "لو استويا في الحفظ وشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه لم يكن في هذا موضع لئن يغلط به الذي لم يشك" ٥ اهـ.