الصفحة 66 من 135

الْحَالَ وَقَالَ لَهَا: "إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ" وَهُوَ يَعْلَمُ عِلْمًا يَقِينًا أَنَّهَا لَمْ تلم بذنب.

وَلا رَيْبَ أَنَّ الْحَامِلَ لِهَؤُلاءِ على هذا اللغو إِنَّمَا هُوَ اعْتِقَادُهُمْ أَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهُمْ سَيِّئَاتَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ وَكُلَّمَا غَلُوا وَزَادُوا غُلُوًّا فِيهِ كَانُوا أَقْرَبَ إِلَيْهِ وَأَخَصَّ بِهِ فَهُمْ أَعْصَى النَّاسِ لأَمْرِهِ وَأَشَدُّهُمْ مُخَالَفَةً لِسُنَّتِهِ وَهَؤُلاءِ فِيهِمْ شَبَهٌ ظَاهِرٌ مِنَ النَّصَارَى الَّذِينَ غَلُوا فِي الْمَسِيحِ أَعْظَمَ الْغُلُوِّ وَخَالَفُوا شَرْعَهُ وَدِينَهُ أَعْظَمَ الْمُخَالَفَةِ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَؤُلاءِ يُصَدِّقُونَ بِالأَحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ الصَّرِيحَةِ وَيُحَرِّفُونَ الأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ عَنْ مَوَاضِعِهَا لِتَرْوِيجَ معتقداتهم.

[فصل -١٩-]

١٥٣- ويشبه هذا مَا وَقَعَ فِيهِ الْغَلَطُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ "خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ... " الْحَدِيثِ وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَلَكِنْ وَقَعَ الْغَلَطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت