فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَعُدُّهَا، وَأَنَا لا أَعْلَمُ، فَلَمَّا بَدَأْتُ بِالسَّادِسِ، قَالَ: اذْهَبْ فَتَعَلَّمِ الصِّدْقَ.
١٣٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ النُّحَاةِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دُفِعَ الدِّرْهَمُ فِي يَدِهِ، يُخَاطِبُهُ وَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ عَقْلِي، وَدِينِي، وَصَلاتِي، وَصِيَامِي، وَجَامِعُ شَمْلِي، وَقُرَّةُ عَيْنِي، وَأُنْسِي، وَقُوَّتِي، وَعَدْلِي، وَعِمَادِي، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَهْلا وَسَهْلا بِكَ مِنْ زَائِرٍ كُنْتُ إِلَى وَجْهِكَ مُشْتَاقٌ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: يَا نُورَ عَيْنِي وَحَبِيبَ قَلْبِي، قَدْ صِرْتَ إِلَى مَنْ بَصُرَ بِكَ، وَيَعْرِفُ قَدْرَكَ، وَيُعَظِّمُ حَقَّكَ، وَيَرْعَى قَدْرَكَ، وَيُشْفِقُ عَلَيْكَ، وَكَيْفَ لا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَأَنْتَ تُعَظِّمُ الأَقْدَارَ، وَتُعَمِّرُ الدِّيَارَ، وَتُفِيضُ الأَبْكَارَ، وَتَسْمُو عَلَى الأَشْرَافِ، وَتَرْفَعُ الذِّكْرَ، وَتُعْلِي الْقَدْرَ، وَتُؤْنِسُ مِنَ الْوَحْشَةِ ".
ثُمَّ يَطْرَحُهُ فِي كِيسٍ، وَيَقُولُ: بِنَفْسِيَ مَحْجُوبًا عَنِ الْعَيْنِ شَخْصُهُ وَمَنْ لَيْسَ يَخْلُو مِنْ لِسَانِي وَلا قَلْبِي وَمَنْ ذِكْرُهُ حَظِّي مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَأَوَّلُ حَظِّي مِنْهُ فِي الْبُعْدِ وَالْقُرْبِ
١٣٤٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ «ثَلاثُ خِصَالٍ لا تُجْمَعُ إِلا فِي كَرِيمٍ، حُسْنُ الْمَحْضَرِ، وَاحْتِمَالُ زَلاتِ الإِخْوَانِ، وَقِلَّةُ الْمَلامَةِ لِلصَّدِيقِ» .
أَرَى الشَّيْبَ قَدْ جَاوَزْتُ خَمْسِينَ دَائِبًا ... يَدُبُّ دَبِيبَ الصُّبْحِ فِي غَسَقِ الظُّلَمْ
١٣٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ يَاسِينَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَفْصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: «مَنْ رَضِيَ اللَّهَ مُدَبِّرًا سَرَّهُ كُلُّ مَا يَقْضِي اللَّهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ»