١- أن تجمع بين طرقه.
٢- ويعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضَّبط» (١) .
أما الأمر الأول: - فمن شواهده من كلام المحدِّثين السَّابقين قول ابن المبارك: «إذا أردت أن يصحَّ لك الحديث، فاضرب بعضه ببعض» (٢) .
وقال أحمد: «الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه ... » (٣) .
وقال ابن المديني: «الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه» (٤) .
وقال ابن معين: «اكتب الحديث خمسين مرةً، فإن له آفاتٍ كثيرة» .
وقال أَيضاً: «لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهاً ما عقلناه» (٥) .
ويوضِّحه قوله أيضاً: «إنَّ حماد بن سلمة كان يخطئ، فأردت أن أميِّز خطأَه من خطأ غيره، فإذا رأيت أصحابه قد اجتمعوا على شيء، علمت أن الخطأ من حماد نفسه (٦) ، وإذا اجتمعوا على شيء عنه وقال واحد منهم خلافهم، علمت أن الخطأ منه لا من حماد، فأميِّز بين ما أخطأ هو بنفسه، وبين ما أُخْطِئَ عليه» (٧) .