ظاهره السَّلامة. فللعلة ركنان هما: -
١. الخفاء والغموض.
٢. القدح في الحديث، سنداً أو متناً.
ويلزم عليه أنه إن تخلَّف أحدهما فلا يسمى الحديث مُعَلاً اصطلاحاً.
وهذا التَّعريف الذي استقرَّ مؤخراً - وهو ما سار عليه غالب العلماء.
فهو يخصِّص العلَّة ويحصرها بوصفين، أما السابقون من المحدِّثين فإن العِلَّة عندهم أعمُّ مما اشتهر بعد، فهي: «كلُّ ما أثَّر - ولو لم يقدح - في الحديث سنداً أو متناً، لفظاً أو معنىً، ظهر أم خفي» .
حيث نجد في كتب الحديث والعلل الكثيرَ من تعليلِ أحاديثٍ بغيرِ ما تقدَّم في التعريف الأول (١) ، فيعللون بعلل غير خفية بل في غاية الوضوح كالرَّاوي المتروك (٢) ، ويعللون بغيْر قادحٍ كتغيير الصَّحابي.
ويشهد لذلك تسميةُ التِّرمذيِّ المنسوخَ معلولاً لعدم العمل به (٣) ، لا لعدم صحته، لاشتمال الصَّحيح على أحاديث منسوخة (٤) .