وقوله: «وما المانع ... » ، يجاب عنه بقول ابن القيِّم: «وهذه التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء علله ... ولهم ذَوق لا يحول بينه وبينهم فيه التجويزات والاحتمالات» (١) .
وبقول البلقيني: «ولو فتحنا باب التأويلات لاندفع كثير من علل الحديث» (٢) .
ومن القواعد المتعلقة بهذه القاعدة، قول أحمد: «أهل المدينة إذا كان الحديث غلطاً يقولون: ابن المنكدر عن جابر. وأهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يحيلون عليهما» (٣) .
وقال أيضاً: «كان ابن المنكدر رجلاً صالحاً، وكان يعرف بجابر، وكان يحدِّث عن يزيد الرَّقاشي، فربَّما حدَّث بالشَّيء مرسلاً، فجعلوه عن جابر» (٤) .
وقد أكثر ابن عدي من قوله: «أسهل عليه» (٥) ، في نقده لمن سلك الجادَّة في الأسانيد من الرُّواة.
وقال أبو حاتم في حديث اختلف فيه على هشام بن عروة: «هذا الحديث أفسد حديث روح بن عبادة وبيَّن علته، وهذا الصَّحيح، ولا يحتمل أن يكون عن أبيه عن عائشة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، فيروى عن يحيى عن