الطير، فإذا جمل ناد حتى إذا كان بين السماطين خر ساجدًا، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل على الناس فقال: (( من صاحب الجمل؟ ) ). فإذا فتية من الأنصار، قالوا: هو لنا يا رسول الله، قال: (( فما شأنه؟ ) )، قالوا: استقينا عليه منذ عشرين سنة، وكانت به شحيمة فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا، فانفلت منا، فقال: (( بيعونيه ) )، قالوا: لا بل هو لك يا رسول الله، قال: (( إما لي فأحسنوا إليه ) ). وهو ممال أيضًا كما نص عليه غير واحد.
* أخبرنا أبو العباس الفولاذي، أخبرنا ابن بردس، أخبرنا ابن الخباز، أخبرنا الأربلي، أخبرنا الفراوي، أخبرنا الفارسي، أخبرنا الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن سفيان، أخبرنا مسلم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وتقاربا في لفظ الحديث قال: حدثنا أبي، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. فرده، فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله إني قد زنيت. فرده الثانية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه، فقال: (( ما تعلمون بعقله بأسًا؟ تنكرون منه شيئًا؟ فقالوا: ما نعلمه، إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله. فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم.