قال في " الجامع ":
" حديث عبادة بن الصامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فيه: أن الحدود كفارة، وهو أثبت وأصح إسناداً من حديث أبي هريرة هذا " .
فهكذا؛ تتابع الأئمة على إنكار هذا الحديث، والحكم بأنه مما تفرد به معمر بن راشد، عن ابن أبي ذئب.
لكن؛ جاءت متابعة لمعمر:
قال الحاكم في " المستدرك " (٢/٤٥٥) :
" حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان: ثنا إبراهيم بن الحسين ـ هو: ابن ديزيل ـ: ثنا آدم بن أبي إياس: ثنا ابن أبي ذئبٍ ... " ، به.
ومن طريق الحاكم: أخرجه: البيهقي (٨/٣٢٩) .
وقال الحاكم:
" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه " !
كذا قال! وهذا غريب جداً؛ فإن شيخ الحاكم هذا، وهو عبد الرحمن بن الحسن الهمذاني، قد كذبوه، واتهموه بادعاء السماع من ابن ديزيل ـ شيخه في الإسناد ـ، مع أنه لم يلقه، ولم يسمع منه، بل لم يدركه أصلاً.
وترجمته: في " تاريخ بغداد " (١٠/٢٩٢-٢٩٣) و " الإرشاد " للخليلي (٢/٦٥٩ - ٦٦٠) و " السير" (١٦/١٥) و " الميزان " (٢/٥٥٦ - ٥٥٧) و " اللسان " (٣/٤١١ - ٤١٢) .