لكن؛ تعقبه ابن عبد البر، فقال:
"في قول ابن معين هذا نظر، ولا يسلَّم له حتى يتضح" .
فتعقبه الحافظ بن حجر؛ قائلاً (١) :
"ويؤيد ما قال ابن معين: اتفاق الحفاظ من أصحاب أبي هريرة على ذكر " البئر "، دون " النار "؛ وقد ذكر مسلم: أن علامة المنكر في حديث المحدث: أن يعمد إلى مشهور بكثرة الحديث والأصحاب، فيأتي عنه بما ليس عندهم؛ وهذا من ذاك" .
قال: "ويؤيد أيضاً: أنه وقع عند أحمد من حديث جابر، بلفظ: " والجب جبار "، بجيم مضمومة وموحدة ثقيلة، وهي: البئر" (٢) اهـ.
مثال آخر:
حديث: قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض الفهري، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا نوَّرثه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ يعني: الجد.
فهذا الحديث؛ صحف فيه قبيصة، فقال: "كنا نورثه" ، والصواب: "كنا نؤديه" ، ثم رواه بالمعنى الذي فهمه منه بعد تصحيفه إياه، فقال: "يعني الجد" ، والصواب: "يعني: صدقة الفطر" .
ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم: الإمام مسلم، والإمام