فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 470

المحرم يموت كيف يصنع به " بعد أن روى حديث ابن عباس قال: أُتي النبي -صلى الله عليه وسلم- برجل وَقَصَتْهُ راحلته، فمات وهو محرم، فقال: " كفونه في ثوبيه واغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي " ١.

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في هذا الحديث خمس سنن: " كفنوه في ثوبيه " أي: يكفن الميت في ثوبين، " واغسلوه بماء وسدر " أي: إن في الغسلات كلها سدرًا، " ولا تخمروا رأسه ": ولا تقربوه طيبًا، وكان الكفن من جميع المال.

وفي " باب الرجل يُكَفِّر قبل أن يحنث " قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يرخص فيها: الكفارة قبل الحنث٢.

جـ- يذكر بعض آراء السلف، ويختار منها؛ فقد روى حديث خالد بن الوليد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن أكل لحوم الخيل، والبغال، والحمير، وكل ذي ناب من السباع٣.

ثم علق أبو داود عليه بقوله: " وهو قول مالك "، ثم قال أيضًا: " لا بأس بلحوم الخيل، وليس العمل عليه "، ثم قال أيضًا: " وهذا منسوخ، فقد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- منهم: ابن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة، وكانت قريش في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تذبحها"٤.

وروى عن أم سلمة قالت: كنت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أُمِرْنَا بالحجاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت