فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٢- فضل راوي الحديث:
كفى خادم الحديث فضلًا دخوله في دعوته -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "نضر الله امرأ سمع مقالتي، فحفظها ووعاها وأداها" . رواه الشافعي والبيهقي عن ابن مسعود، وأخرجه أبو داود والترمذي بلفظ: "نضر الله امرأ سمع منا شيئًا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع" . قال الترمذي: "حسن صحيح" وعن زيد بن ثابت، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "نضر الله المرء سمع منا حديثًا فبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه" . رواه أبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه بزيادة وعن أنس بن مالك قال خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمسجد الخيف من منى فقال: "نضر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها ووعاها وبلغها من لم يسمعها الحديث" رواه الطبراني وروى نحوه الإمام أحمد وغيره عن جبير بن مطعم.
قال سفيان بن عيينة: "ليس من أهل الحديث أحد إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث" .
وقال - صلى الله عليه وسلم: "اللهم أرحم خلفائي" قيل: ومن خلفاؤك؟ قال: "الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي، ويعلمونها الناس" . رواه الطبراني وغيره.
وكأن تلقيب المحدث بأمير المؤمنين مأخوذ من هذا الحديث، وقد لقب به جماعة منهم سفيان وابن راهويه والبخاري وغيرهم. وقد قيل في قوله تعالى:
{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} ١ ليس لأهل الحديث منقبة أشرف من ذلك لأنه لا إمام لهم غيره -صلى الله عليه وسلم. كذا في التدريب٢ وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" . ورواه من الصحابة غير واحد أخرجه ابن عدي، والدارقطني وأبو نعيم.