فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإنه يجيء مسمى، ومحمد أدركه "، قالوا: " وإذا كانت نسخة مكتوبة من عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كان هذا أوكد لها وأدل على صحتها "، ولهذا كان في نسخة عمرو بن شعيب من الأحاديث الفقهية، التي فيها مقدرات ما احتاج إليه عامة علماء الإسلام.
والمقصود أن حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا أطلق دخل فيه ذكر ما قاله بعد النبوة وذكر ما فعله فإن أفعاله التي أقر عليها حجة لا سيما إذا أمرنا أن نتبعها كقوله١: " صلوا كما رأيتموني أصلى " وقوله٢: " لتأخذوا عني مناسككم ". وكذلك ما أحله الله له فهو حلال للأمة ما لم يقم دليل التخصيص؛ ولهذا قال: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا} ٣ ولما أحل الله له الموهوبة قال: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} ٤ ولهذا كان النبي إذا سئل عن الفعل يذكر للسائل أنه يفعله ليبين للسائل أنه مباح وكان إذا قيل له قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال٥: " إني أخشاكم لله وأعلمكم بحدوده". ومما يدخل في مسمى حديثه ما كان يقرهم عليه، مثل إقراره على المضاربة التي كانوا يعتادونها٦، وإقراره لعائشة على اللعب بالبنات٧، وإقراره في الأعياد على مثل غناء الجاريتين٨، ومثل لعب الحبشة بالحراب في المسجد٩، ونحو ذلك وإقراره لهم على أكل الضب على مائدته١٠، وإن كان قد صح عنه أنه ليس