بن نصر الحافظ (١) : حدثنا إسحاق الفروي، سمعت مالك بن أنس يقول: أدركت بهذه البلدة - يعني المدينة - أقواما لم يكن لهم عيوب، فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بهذه البلدة أقواما كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس، فنُسِيَتْ عيوبهم.
١١ - أخبرني أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ بالأندلس: أخبرني أبو الفتح ثابت بن محمد الجرجاني قدم علينا عن بعض شيوخه في المذاكرة، أن ابن الأعربي رأى رجلين في مجلسه يتحدثان، فقال لأحدهما: من أين أنت؟ فقال: من أسبيجاب، وهي مدينة بأقصى خراسان، وقال للآخر: من أين أنت؟ فقال: من الأندلس، فعجب ابن الأعرابي وأنشد:
(أنشدني الرجل الصالح أبو مروان عبد الملك بن مسلم الخولاني رحمه الله) (٢) / ثم أنشد أبوالفتح أمام الأبيات، وهي:
١٢ - أنشدني الرجل الصالح أبو مروان عبد الملك بن مسلم (٣) الخولاني رحمه الله بالأندلس قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن السري: أنشدنا الأنطاكي المقرئ للمناسكي:
(١) أشار هنا إلى الهامش وكتب فيه: قال إسحاق الطباع. قلت: وإسحاق الطباع وإسحاق الفروي كلاهما يروي عن مالك. والله أعلم.
(٢) هكذا في الأصل، وهو آخر سطر في الورقة، والظاهر أنه مقحم، فلعل الناسخ انتقل نظره إلى الإسناد التالي، والله أعلم.
(٣) في الهامش: سليمان.