فهرس الكتاب
في الإسلام. وقيل: معناه أن الإماء يلدن الملوك. وقال وكيع معناه: تلد العجم العرب، والعرب ملوك العجم، وأرباب لهم.
والعلامة الثانية ((أن ترى الحفاة العراة العالة) ) والمراد بالعالة الفقراء كقوله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} (الضحى: ٨) . وقوله: ((رعاء الشاء يتطاولون في البنيان) ) هكذا في حديث عمر، ووالمراد: أن أسفل الناس يصيرون رؤساءهم، وتكثر أموالهُم حتى يتباهُونَ بطولِ البنيانِ، وزخرفته وإتقانه، وفي حديث أبي هريرة ذكر ثلاث علامات، منها أن تكون الحفاة العراة رءوس الناس، ومنها: ((أن يتطاول رعاءُ البُهْمِ في البنيان) ). وروى هذا الحديث عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة. فقال فيه: "وأن ترى الصم البكم العمي الحفاة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ملوك الناس" .
قال: فقام الرجل فانطلق، فقلنا: يا رسول الله من هؤلاء الذين نعت؟ قال: ((هم العريب) ) وكذا روى هذه اللفظة الأخيرة علي بن زيد، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر. وأما الألفاظ الأول، فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة بمعناها.
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: ((الصم البكم العمي) ) إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم، وفهمهم. وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة، ومتعددة، فخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث حذيفة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع) ) وفي (صحيح ابن حبان) عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تنقضي الدنيا حتى تكون عندَ لكعِ ابن لكع) ).
وخرج الطبراني من حديث أبي ذر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يغلب على الدنيا لُكَعٌ ابن لُكَع) ) وخرَّجَ الإمام أحمد، والطبراني من