فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 366

كلمة ((أمداد أهل اليمن) ) هم متطوعة الجهاد الذين كانوا يأتون مددًا لجيوش الفتح الإسلامي من مختلف الجها ت، وكان اليمنيون عنصرًا مهم ًّ ايمد بالأعداد الكثيرة من المقاتلين، ((لو أقسم على الله لأبره) ) أي لو حلف يمينًا قال فيه: والله ليفعلن الله هذا الأمر لأبر الله قسمه، ففعل الله ما حلف عليه أويس، " أكون في غبراء الناس أحب إلي " أي أكون في عامتهم وفقرائهم ومن لا ينظر إليه منهم أحب إلي، وهذا من تواضعه وأخلاصه العظيم - رضي الله عنه - " رث البيت " الرث هو الخ َ ل ِ ق البالي من كل شيء؛ تقول: ثوب رث، ورجل رث الهيئة ومتاع رث، والجمع رثاث، " فانطلق على وجهه " أي ذهب ثم لم يعرف مكانه إخفاء لنفسه وبعدًا عن التظاهر؛ مخافة أن يدخل إلى قلبه الرياء.

وأويس تابعي لم ير الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أخبر عنه وعن صفته قبل أن يأتي، ثم جاء مع أمداد أهل اليمن كما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهي إحدى معجزات المصطفى - عليه الصلاة والسلام.

الأمر الثاني: أويس خير التابعين، ولما كان أويس هذا عظيم الإيمان عظيم الإخلاص لله كثير التقوى والبر والإحسان كان خير التابعين، وقد شهد له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذلك كما جاء في رواية عند مسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن خير التابعين رجل يقال له: أويس، وله والدة، وكان به بياض، فمروه فليستغفر لكم) ).

صل?? الرحم

لقد أمر الإسلام بصلة الرحم، وبين -صلى الله عليه وسلم- أن صلة الرحم سعادة في الدنيا، ونجاح وفلاح في الآخرة؛ روى البخاري ومسلم في (صحيحيهما) بإسنادهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت