فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 366

ثم بعد ذلك ذكر بابًا "فيما يحتقره الإنسان من الكلام" ؛ ليبين لنا في الأحاديث التي جاءت تحت هذا الباب أن النجاة من الفتن تكون أيضًا في حفظ اللسان، قال: عن شنير بن شكل، وعن زفر، وعن صلة بن زفر، وعن سليك بن مسحل قالوا: خرج علينا حذيفة ونحن نتحدث فقال: "إنكم لتتكلمون كلامًا إن كنا لنعدّه على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- النفاق" رواه أحمد ورجاله الثقات، إلا أن ليث بن أبي سليم مدلّس. وعن حذيفة قال: "إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيصير بها منافقًا، وإني لأسمعها من أحدكم في اليوم في المجلس عشر مرات" ، وفي رواية "أربع مرات" .

وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إنّ الرجل ليتكلم بالكلمة يهوي بها في النار كذا وكذا خريفًا) )، وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- يرفعه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الرجل ليتكلم الكلمة لا يريد بها بئسًا إلا ليُضحك بها القوم، وإنه لا يقع منها أبعد من السماء) ). وعن أَمَة ابنة أبي الحكم الغفارية قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إنّ الرّجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها قيد ذراع، فيتكلم بالكلمة، فيتباعد منها أبعد من صنعاء) ) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وعن ابن مسعود قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة يُضحك بها جلساءه، ما ينقلب إلى أهله منها بشيء؛ ينزل بها أبعد من السماء إلى الأرض" .

ثم بعد ذلك جاء باب "الصمت وحفظ اللسان":

قال الهيثمي: عن سماك، قال: "قلت لجابر بن سمرة: أكنت تُجالس النبي -صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. وكان كثير الصمت" رواه أحمد والطبراني في حديث طويل، ورجال أحمد رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت