الصفحة 74 من 87

الطير " ١ رواه كذلك (٠٠٠) ٢ عن بقية بن الوليد قال: " حدثني ثور بن يزيد ٣، (عن صالح بن يحي) ٤. والحديث عند النسائي، وابن ماجة، والدارقطني ٥، وغيرهم؟ من طرق عن بقية، ولم يقل أحد فيه: "عن خالد بن الوليد، غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر" . عن رواية أبي داود، سوى ما جاء في رواية ذكرها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، في كتاب مختصر اللطيف قال: "حدثنا أحمد بن المقدام، ثنا عمر بن عبد الرحمن، ثنا أيوب عن يحيى بن كثير، عن رجل من أهل خيبر، عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - قال: " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر "،- فشكا - إليه اليهود أن أصحابه يصيبون من ثمارهم, قال: " فأمرني أن أنادي: الصلاة جامعة، ولا يدخل إلا مسلم " ٦. فذكر بقية الحديث، والذي يتعلق بهذا الحديث من أصله، من الاضطراب والتضعيف، لسنا بصدده، وقد بسطته في موضع آخر، إنما نقصد هنا بيان الوهم في قولهم: " عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - أنه غزا خيبر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ", وليس ذلك بصحيح, فقد جزم ٧ أحمد بن حنبل، والبخاري بأنه لم يشهدها، حكاه عنهما الحافظ زكي الدين عبد العظيم في مختصر السنن ٨، قال الحافظ شرف الدين الدمياطي ٩: " كان إسلام خالد - رضي الله عنه- بعد خيبر بتسعة أشهر، لأنه أسلم في أوّل يوم من صوم سنة ثمان، وغزوة خيبر كانت في جمادى الأولى سنة سبع "، قلت: وقيل: إنها كانت في المحرم، أو في صفر من هذه السنة، وقال أبو محمد بن حزم: " لم يسلم خالد إلا بعد خيبر بلا خلاف ١٠، وكأنه لم يطلع على غير ذلك، فقد قال ابن عبد البر في الاستيعاب: "قيل: كان إسلامه بين الحديبية وخيبر، وقيل: بل كان سنة خمس بعد فراغ النبي من بني قريظة، وقيل: كان في سنة ست، وقيل: بل في أوّل سنة ثمان، مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة - رضي الله عنهم-" ١١. قلت: هذا القول الأخير هو الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت