فإن قيل: مدفن الشخص مكان طينته؛ لما روى ابن عبد البر موقوفًا: (أن المرء يدفن في البقعة التي أخذ منها ترابه عندما خلق) . وهو صلى الله عليه وسلم دفن بالمدينة الشريفة؟
فالجواب: ما نقله العلماء: أن الماء لما تموج عند وقوع الطوفان، ألقى تلك الطينة إلى ذلك الموضع من المدينة الشريفة.
وعن ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم قال في حق مكة: (( ما أطيبك من بلدةٍ وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنت غيرك ) )، رواه الترمذي، وابن حبان، والحاكم.
وعن عبد الله بن عدي قال: رأيت النبي عليه السلام على راحلته واقفًا يقول: (( والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ) ). رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والدارقطني، وصححه الترمذي. وقال ابن حزم: إنه في غاية الصحة.
ورواه أبو هريرة أيضًا.