وعن ابن عباس قال: قال رسول الله عليه السلام لما أخرج من مكة: (( أما والله إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها علي؛ ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت ) ).
وفي تفسير البيضاوي وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مخرج الدابة؛ فقال: (( من أعظم المساجد حرمةً على الله تعالى -يعني المسجد الحرام- ) ).
قلت:
فثبت بهذا أن المسجد الحرام أعظم المساجد، وأن مكة محبوب الله أيضًا؛ لما في حديث ابن عباسٍ من قوله: (( إنك أحب البلاد إلى الله ) )؛ مع ما ورد من مضاعفة الصلاة في المسجد الحرام، على ما مر.
بل: ولا خصوصية في المضاعفة للصلاة؛ إذ جميع حسنات الحرم تتضاعف كالصلاة؟؛ وارتضاه أئمتنا! لحديث ابن عباسٍ الذي رواه الحاكم وصححه، وفيه: أن كل حسنة من حسنات الحرم بمائة ألف حسنة.