وقال الحسن البصري في (( رسالته ) ): ما أعلم على وجه الأرض بلدًا يرفع الله الحسنة فيه بمائة ألفٍ إلا مكة؛ فمن صلى فيها صلاةً كتب له مائة ألف صلاة، ومن صام فيها يومًا كتب له صوم مائة ألف يوم، ومن تصدق فيها بدرهم كتب له بمائة ألف درهم، ومن ختم فيها القرآن مرةً واحدةً كتب الله تعالى له مائة ألف ختمة بغيرها، وكذلك من سبح الله تعالى تسبيحةً واحدةً أو هلل أو استغفر؛ فكل واحدةٍ من ذلك بمائة ألف، وكل أعمال البر فيها كل واحدة بمائة ألف انتهى.
فثبت بما قررناه أن مكة أفضل من المدينة وهو مذهب الجمهور خلافًا للإمام مالك رضي الله عنه، والله سبحانه وتعالى أعلم.