الصفحة 8 من 42

وقال الذهبي في الطبقة الحادية والعشرين من «طبقات الحفاظ» :

«شيخ الإسلام، محيي الدين. هو سيد أهل هذه الطبقة. وإنما ذكرته في الطبقة العشرين؛ لتقدم موته رحمة الله تعالى عليه» اهـ.

وقال الشيخ تاج الدين السبكي:

«هو أستاذ المتأخرين، وحجه الله تعالى على اللاحقين. ما رأت الأعين أزهد منه في يقظة ولا منام - يعني في زمنه - ولا أكثر اتباعا لطرق السالفين من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وله التصانيف المفيدة، والمناقب الحميدة، والخصائل التي جمعت كل فضيلة، والورع الذي خرب به دنياه وجعل دينه معمورا، والزهد الذي كان به سيدا وحصورا.

فاه بالحق لا تأخذه لومة لائم، ونادى بحضرة الأسود الضراغم، وصدع بدين الله تعالى. صاحب سريرة يخاف يوم تبلى السرائر، ونطق معتصما بالباطن والظاهر، غير ملتفت إلى الملك الظاهر. وقبض على دينه والجمر ملتهب، وصمم على مقاله والصارم للأرواح ينتهب.

لم يزل على طريق أهل السنة والجماعة، مواظبا على الخير لا يصرف ساعة في غير طاعة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت