قلنا: ليس لهذا القائل في جميع ما قاله ويقوله شبهةٌ يتعلق بها سوى هذا.
وجوابه من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها قضية عينٍ يتطرق إليها احتمالاتٌ؛ فلا حجة فيها، فكيف يجوز لمنصف أن يتمسك بها في مخالفة الإجماع؟
الثاني: أنه يحتمل أن ذلك العطاء لم يكن مختصًا بالمعطى، بل كان له ولقومه التباع له؛ فإنه صلى الله عليه وسلم لم يعط هذا العطاء المذكور إلا أشراف القبائل ورؤساءهم، فأعطى الشريف المطاع ذا الأتباع نصيبه ونصيب تباعه ليقسمه بينهم.
الثالث: أن تلك الزيادة يحتمل أنها كانت من الأنفال ومن الخمس، وإذا كان كذلك لم يجز التعلق به عمومًا لو لم يعارضه شيء، كيف وهو مخالف للنصوص الصحيحة الصريحة والإجماع في وجوب التخميس وقسمة الباقي بالسوية؟