الصفحة 19 من 35

الدليل عليه: حديث ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة بعد رجوعه من حنينٍ، فقال: يا رسول الله: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: (( اذهب فاعتكف يومًا ) ). قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه جاريةً من الخمس، فلما أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس [سمع عمر بن الخطاب أصواتهم، يقولون: أعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا الناس] ، قال عمر رضي الله عنه: يا عبد الله اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها )) ، رواه مسلم في (( صحيحه ) )بلفظه والبخاري بمعناه، وفي روايته -أيضًا- التصريح بإعطاء عمر جاريةً من الخمس يوم حنين.

وقد روى الشافعي وغيره بأسانيدهم عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الأقرع بن حابس وأصحابه من خمس الخمس.

فيتعين المصير إلى ما قلناه.

فإن قيل: قد جاء في بعض روايات الصحيح: أنه لم يعط الأنصار شيئًا.

قلنا: هو محمولٌ عند العلماء على أنه لم يعطهم شيئًا من الخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت