فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 2019

فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمُحَرَّمَاتِ

الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" ، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.

فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ١ فِي "كِتَابِ الشَّهَادَاتِ" عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: "إنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" ، انْتَهَى. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهَا - إلَّا ابْنَ مَاجَهْ - وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ٢: أَنَّ عَمَّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ - يُسَمَّى: أَفْلَحَ - اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ، فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا: "لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" ، انْتَهَى. وَلَفْظُ الْبَاقِينَ: مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ، وَفِي لَفْظٍ: مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْمَعَنَّ مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ" ، قُلْت: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ ٣ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انكح أختي، قال: "أوتحبين ذَلِكَ؟ قُلْت: نَعَمْ، لَسْت لَك بِمُخْلِيَةٍ، وَأُحِبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرِ أُخْتِي، قَالَ: فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، قُلْت: فَإِنِّي أُخْبِرْت أَنَّك تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ" ، زَادَ الْبُخَارِيُّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت