وَلَا يُعْرَفُ مَنْ رَوَى عَنْهُ غير أبيه، وَيَرْوِيهِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ لُوَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ أَبِي هَمَّامٍ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ النَّهَاوَنْدِيُّ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُرْسَلٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي "الطَّبَقَاتِ" ١: السَّائِبُ ابْنُ أَبِي السَّائِبِ اسْمُهُ صَيْفِيُّ بْنُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَلَهُ وَلَدٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ صَحَابِيٌّ أَيْضًا، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ الشَّرِكَةِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "فَاوِضُوا، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ" ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ - فِي التِّجَارَاتِ" عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ صُهَيْب، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ: الْبَيْعُ إلَى أَجَلٍ، وَالْمُقَارَضَةُ، وَأَخْلَاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ "، انْتَهَى. وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ " الْمُفَاوَضَةُ " عِوَضَ " الْمُقَارَضَةِ "، وَرَوَاهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِ " غَرِيبِ الْحَدِيثِ "، وَضَبَطَ الْمُعَارَضَةَ - بِالْعَيْنِ وَالضَّادِ - فَسَّرَ الْمُعَارَضَةَ بِأَنَّهَا بَيْعُ عَرَضٍ بِعَرَضٍ مِثْلِهِ، قَالَ: وَالْعَرَضُ هُوَ مَا سِوَى النُّقُودِ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا، قَالَ: وَالْعَرَضُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - حُطَامُ الدُّنْيَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عليه السلام: " لَيْسَ الغنى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ "، وَقَوْلُهُ: يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا، وَقَوْلُهُ: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} .
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام: " الرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا، وَالْوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ"، قُلْت: غَرِيبٌ جِدًّا، وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَصْحَابِ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ.
وَبَعْدَهُ - فَصْلَانِ - ليس فيهما شيء. والله اعلم.