فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2019

فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ "، فَخَطَبْتُ جَارِيَةً، فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا، حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إلَى نِكَاحِهَا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، فَإِنَّ وَاقِدًا هَذَا لَا يُعْرَفُ حَالُهُ١ وَوَاقِدٌ الْمَعْرُوفُ إنَّمَا هُوَ وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ، الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَدَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ أَيْضًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمَدَنِيِّينَ، وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ، وَهُوَ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ، قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ، فَأَمَّا وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَلَا أَعْرِفُهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: فَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْخَامِسِ وَالتِّسْعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢ فِي النِّكَاحِ، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالدَّارِمِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، والدارقطني فِي سُنَنِهِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْهَبْ فَانْظُرْ إلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا "، انْتَهَى.

وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بن سلمة: فَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا فِي النَّوْعِ السَّادِسِ عَشَرَ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةً، قَالَ: خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا، حَتَّى نَظَرْتُ إلَيْهَا فِي نَخْلٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ! فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ مِنْكُمْ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا"، انْتَهَى، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ صِرْمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ عَمِّهِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةً، فَمَرَّتْ ابْنَةُ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ، فَجَعَلَ يُطَارِدُهَا بِبَصَرِهِ، الْحَدِيثَ. إلَى آخِرِهِ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، انْتَهَى. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: إبْرَاهِيمُ بْنِ صِرْمَةَ ضَعَّفَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت