الصفحة 16 من 25

وهذا الذي اختاره الإمام أبو عمر بن عبد البر، ونقله عن جماعة من الصحابة، وحكاه -أيضًا- عن نص الشافعي، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

فأما الأحاديث الدالة على ذلك:

ففي الصحيحين: عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (( احتجر النبي صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفةٍ أو حصير في المسجد، وفي رواية: (( [في] رمضان ) )، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجلان وجاؤوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاؤوا ليلةً فحضروا، وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبًا فقال لهم: (( ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعلكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة ) )، وهذا لفظ مسلم.

ورواه الدارقطني في سننه بإسناد الصحيح، ولفظه: (( فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الجماعة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت