الصفحة 21 من 25

فقال في كتاب (( الاستذكار ) ). (( اختلفوا في الأفضل من القيام مع الناس، أو الانفراد في شهر رمضان؟ فقال مالك والشافعي: المنفرد في بيته في رمضان أفضل.

قال مالك: وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ولا يقومون مع الناس. قال مالك: وأنا أفعل ذلك، وما قام رسول الله إلا في بيته.

قال: واحتج الشافعي بحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قيام رمضان: (( أيها الناس: صلوا في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) ).

قال الشافعي: ولا سيما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده، غير ما في ذلك من الفضل.

قلت: فهذا نص من الشافعي رضي الله عنه على ترجيح النافلة في البيوت على فعلها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لدلالة القصة والأحاديث عليه )) .

ثم قال ابن عبد البر: (( وروينا عن عمر رضي الله عنه وسالمٍ والقاسم وإبراهيم ونافعٍ: أنهم كانوا ينصرفون ولا يقومون مع الناس.

وجاء عن عمر وعلي رضي الله عنهما، أنهما كانا يأمران من يقوم للناس في المسجد، ولم يجئ عنهما أنهما كانا يقومان معهم )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت