الصفحة 22 من 25

ثم ذكر عن الليث بن سعد وأحمد بن حنبل والمزني والمتأخرين من أصحاب أبي حنيفة والشافعي: أنهم اختاروا قيام شهر رمضان في المسجد، وما احتجوا به، ثم قال: (( وقد احتج أهل الظاهر في ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجةً ) )، ويروى: (( بسبع وعشرين درجة ) )، ولم يخص فرضًا من نافلة )) .

قال: وهذا عند أكثر أهل العلم في الفريضة؛ والحجة لهم: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه: (( صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة ) ).

قال: (( وهذا الحديث وإن كان موقوفًا في (( الموطأ ) )على زيد بن ثابت، فإنه قد رفعه جماعة ثقات )) .

فإذا كانت النافلة في البيت أفضل منها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، والصلاة فيه بألف صلاة، فأي فضلٍ أبين من هذا؟!

ولهذا كان مالك والشافعي -رحمهما الله- ومن سلك سبيلهما يرون الانفراد في البيت أفضل في نافلةٍ، فإذا قامت الصلاة في المسجد في رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت