فذهب الشافعي رحمه الله وجماهير العلماء إلى أن مكة أفضل من المدينة، وأن مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة. وعكسه مالك وطائفة.
فعند الشافعي والجمهور، معناه: إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي.
وعند مالك وموافقيه: إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة تفضله بدون الألف )) .
وقال أبو العباس القرطبي في تقرير قول مالك: (( لا شك أن المسجد الحرام مستثنى من قوله: (( من المساجد ) )، وهي بالاتفاق مفضولة، والمستثنى من المفضول مفضولٌ إذا سكت عليه، فالمسجد الحرام مفضول.
لكن لا يقال: إنه مفضول بألف؛ لأنه قد استثناه منها فلا بد أن يكون له مزيةٌ على غيره من المساجد، لكن ما هي؟ لم يعينها الشرع، .. فيتوقف فيها )) .
وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر: (( قال عبد الله بن نافع