فقد سبق أن علمنا أن العرش مخلوق قبل السموات والأرض، فهو بهذا ليس داخلا فيما خلق في الأيام الستة، ومعلوم أن الله- سبحانه- قد أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه يقبض يوم القيامة السموات والأرض ويطويها ويبدلها قال تعالى: {وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرض جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِياتٌ بِيَمِينِه} ١، وقال تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّماوَاتُ} ٢، وقال تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} ٣، وقال تعالى: {إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} ٤، وقال تعالى: {إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ} ٥.
وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض " ٦، وفي "صحيح مسلم" عن
١ سورة الزمر، الآية ٦٧٠.
٢ سورة إبراهيم، الآية: ٤٨.
٣ سورة الأنبياء، الآية: ١٠٤.
٤ سورة الانشقاق، الآيتان: ١، ٢.
٥ سورة الانفطار، الآية: ١.
٦ أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب التوحيد. "فتح الباري": (١٣/ ٣٦٧) ومسلم في "صحيحه"، كتاب صفة القيامة والجنة والنار: (١/ ١٢٦) .