فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 924

لا يروي إلا عمن هو صدوق في الأصل يتميز صحيح حديثه من سقيمه كما صرح به في رواية الترمذي عنه كما تقدم في تلك الترجمة. فقوله في ضرار «متروك الحديث» محمول على أنه كثير الخطأ والوهم لا ينافي ذلك أن يكون صدوقاً في الأصل يمكن لمثل البخاري تمييز بعض حديثه. وقال أبو حاتم في ضرار: «صدوق صاحب قرآن وفرائض يكتب حديثه ولا يحتج به، روى حديثاً عن معتمر عن أبيه عن الحسن عن أنس عن النبي- صلى الله عليه وسلم - في فضيلة بع الصحابة ينكره أهل المعرفة بالحديث» .

أقول: متنه: «قال لعلي: أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي» أخرجه الحاكم في (المستدرك) ج٣ ص١٢٢، وقال: «صحيح على شرط الشيخين» قال الذهبي: «بل هو فيما أعتقده من وضع ضرار قال ابن معين: كذاب» .

أقول: لا ذا ولا ذاك، والصواب ما أشار إليه أبو حاتم، فإنه أعرف بضرار وبالحديث وعلله. فكأن ضراراً لقن أو أدخل عليه الحديث أو وهم، فالذي يظهر أن ضراراً صدوق في الأصل لكنه ليس بعمدة فلا يحتج بما رواه عنه من لم يعرف بالإتقان ويبقى النظر فيما رواه عنه مثل أبي زرعة أو أبي حاتم أو البخاري. والله أعلم. ولضرار رواية في (مناقب أبي حنيفة) كما في (تاريخ بغداد) . (١)

١١٣- طريف بن عبيد الله. في (تاريخ بغداد) ١٣/٤١٣ عنه «سمعت ابن أبي شيبة ... » قال الأستاذ ص١٤٧: «ضعيف عنده مناكير، قال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الموصلي في (تاريخه) لم يكن من أهل الحديث، توفي سنة ٣٠٤» .

أقول: لم يتهموه بتعمد الكذب، ولكن يظهر أنه كان مغفلاً يحدث على التوهم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت