فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 378

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاً يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ) ) (١)

فقال أبي: هذا باطل أنكره على إسماعيل بن عياش، يعني أنَّه وهم من إسماعيل بن عياش (٢) .

قلتُ: ووجه العلة التي ذكرها الإمام أحمد أنَّ إسماعيل بن عياش قد وهم في هذا الحديث أي أنَّه أخطأ فيه، وذلك بسبب أنَّ إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وموسى ابن عقبة مدني، وبقية الإسناد: "نافع عن ابن عمر" مدني كذلك.

المبحث الثاني: ألفاظ المخالفة والنَّكارة ومدلولهما عند المحدثين والإمام الدارقطني.

[المطلب الأول: تعريف المخالفة لغة.]

المخالفة، والخلاف، والاختلاف في اللغة بمعنى واحد وهو المُضادّةُ، ويُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ، ومنه قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (٣) ، ومنه العصيان ومخالفة الأمر، قال ابن منظور في لسان العرب: " وخالفه إلى الشيء عَصاه إليه أَو قصَده بعدما نهاه عنه وهو من ذلك، وفي التنزيل العزيز: {ومَا أُريدُ أَن أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} (٤) ، قال الأَصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِبي وذلك إذا ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئاً آخر بعد فِراقِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت