فأراد هذا الشيخ أن يجتمع بي وقال: هل بالإمكان أن أجتمع بك في دارك؟ فجاء يزورني وقد جاء بالكتب والأوراق الكثيرة وقال: يا شيخ.. أنا سمعت منك حديثًا من صحيح مسلم في تحريم المتعة وأنا معي خمسين حديثًا في إباحتها!! قلت: قبل أن نتكلم في ذلك، هذه الأحاديث التي معك إن كان منها صحيح فهو منسوخ، أو وإلا فضعيفٌ وموضوع، ولا ثالث لهما!! فأخذ يذكُر لي بعض الأحاديث من البداية والنهاية وتاريخ بغداد! وأنا كلما ذكر لي حديثًا أرجع إليه بالصفحة فأقول له: إسناده ضعيف.. إسناده ضعيف، فقال: الله أكبر أنت تضعف أهل البيت؟!! فقلت له: لا يا شيخ! أنا أضعف من يكذب على أهل البيت! فأهل البيت على العين والرأس، ولكن هذا لم يثبت عن أهل البيت بأسانيد صحيحة، وإنما هي أسانيد ضعيفة أو موضوعة، ولذلك لا بحث في الموضوع.
(مداخلة) يا شيخ.. ألم يعد مرة أخرى ويذكر على لسانك قولًا؟؟
بلى! فهذا الشيخ ذهب بعدما اجتمع بي إلى بعض الشباب كان قد تعرف عليهم في جوار المسجد الذي أخطب فيه، فقال لهم: لقد ذهبت إلى الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فوافقني في كل ما قلته!! وكان في ذلك المجلس شاب من الشباب يعرفني، وكان أمام الهاتف، فرفع الهاتف وسألني: يا شيخ.. هذا الشيخ يقول عنك كذا؟؟! فقلت له: كذب!! قل له: تفضل لنذهب عند الشيخ عبد القادر الآن نناقشه. فقال: لا! هذا الشيخ لا يناقش ولا يباحث!! فقال له: الآن كنت تقول يوافقني؟!! فلم يأت، قلت له: كذب! ولذلك لا يأتي!
ولذلك تبين له أن الرجل لا يريد أن يرجع إلى الحق، بل أن يبقى على باطله.
(مداخلة) أهو الذي يقول أن عليًا أرسله ؟؟؟؟