أحسن الله إليكم يا شيخ.. حصلت بين الشيخ وبين بعض المبتدعة كالسقاف وبعض مشايخ الرافضة بعض المواقف.. هل يذكر لنا الشيخ شيئا منها؟
لقد زارني مرة هذا السقاف، وكنت لا أعرفه شخصيا، فجاء رجل من تجار دمشق وقد جاء به، وكنت مع بعض طلاب العلم أقول لهم: ارجعوا إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فقام وقال: يعني مثل ناصر الدين الألباني الذي ألّف أحاديث وأكثرها كذب وكذا!! فقلت له: الله أكبر عليك، أنت تقول هذا! إنها سبعة آلاف حديث -قال لي- كلها أخطأ فيها الشيخ، وهو لم يجمع أولا سبعة آلاف حديث في هذه الكتب التي نشرها من الأحاديث الصحيحة! وأنت كيف تقول ذلك؟! وهل أنت تعرف بالحديث؟!! فهذا الرجل قال: نعم، عنده شيء. قلت: لو كان عندك علم في الحديث لما تكلمت بهذا الكلام! وإياك أن تطعن في هذه الأمة.. في هذا المحدث.. فخرج من عندي!
وقد كنت يوما من الأيام أخطب خطبة الجمعة في جامع المحمدي، فجاء رجل من مشايخ الشيعة الكبار، وكان معه هذا الذي يسمونه سفير إيران بدمشق، فلما رأيتهما وأنا أصلي قبل الخطبة، وكنت في تلك الأيام أفسر الآيات الأولى من سورة المؤمنين، وقد وصلت لقوله تعالى:"والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون". كنت ذكرت -وأريد أن أسمعهم- أن بعض الناس لا يزالون حتى الآن يقولون بإباحة المتعة مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباحها، ثم حرمها تحريمًا مؤقتًا، ثم أباحها مرة أخرى، ثم حرمها تحريمًا مؤبدًا، ثم ذكرت حديث مسلم في الصحيح: عن سبرة بن معبد الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتهى فتح مكة وقف وقال:"يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء، ألا إن المتعة حرام إلى يوم القيامة". وقلت: هل بعد هذا النص الصحيح الصريح لقائل أن يقول بها مهما كان شأنه؟