لا شك أن المتعة كانت في فترة من الزمن أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنود المسلمين الذين كانوا بعيدين عن نسائهم، وكانوا في جهاد متواصل، ولذلك المتعة أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم منعها: ثم حرمها تحريما مؤقتا، ثم أباحها مرة أخرى، ثم حرمها تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة، وعندما فتحت مكة بعد ذلك وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملأ من الناس.. وهو حديث صحيح، في صحيح مسلم، عن سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال:"لما انتهى فتح مكة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملأ من الناس فقال: إني كنت أذنت لكم بالاستمتاع بالنساء، ألا إن المتعة حرام إلى يوم القيامة".. فهل بعد هذا النص الصحيح الصريح لأحد أن يقول بها كائنا من كان؟
ومن يمارسها إذا كان بنظره أنه لم يسمع مثل هذا الحديث الذي نهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وحرمها تحريما مؤبدا قد يكون معذورا!! وأما إذا عرف ذلك وقال بها فإنه كأنه يدعو إلى البغاء!
أحسن الله إليكم يا شيخ.. هل تكون العصمة لغير الأنبياء؟ وما حكم الإسلام فيمن سمى أحد عشر شخصا؛ وألصق بهم الثاني عشر؛ وادعى لهم العصمة وصدّق بذلك ودعا إليه؟
أما العصمة فليست إلا للأنبياء بوحي من السماء، فألئك معصومون بأن الله أنزل عليهم الوحي من السماء، وأما بقية الناس من الصحابة وغيرهم فليس أحد منهم معصوما، حتى نحن نقول: العشرة المبشرون بالجنة.. رسول الله بشّرهم بالجنة لأعمالهم العظيمة التي قاموا بها، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أبوبكر في الجنة، عمر في الجنة، عثمان في الجنة، علي في الجنة، سعد بن أبي وقاص في الجنة، سعيد بن زيد في الجنة، الزبير بن العوام في الجنة، طلحة بن عبيد الله في الجنة، عبد الرحمن بن عوف في الجنة، أبوعبيدة بن الجراح في الجنة".. ولكنهم ليسو معصومين، فقد يصدر الخطأ منهم ومن أمثالهم ومن غيرهم، فليست العصمة لأحد إلا للأنبياء فقط.