فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 19

مرت عليّ فترة من الزمن، بعد ذلك كنت أسمع الحديث من مشايخ الأموي، فأرى أن هذا الحديث يقول عنه الشيخ: رواه الطبراني في الأوسط عن فلان، أو رواه في الكبير أو الصغير عن فلان وفلان، فأرجع وأتأكد من الحديث في فيض القدير شرح الجامع الصغير، لأن أكثر المشايخ في دمشق في ذلك العهد في دمشق كانوا يقرؤون من الجامع الصغير للسُيوطي، والترغيب والترهيب للحافظ المُنذِري، وهذان الكتابات فيهما من الأحاديث الضعيفة بل والموضوعة، مثلا في الجامع الصغير للسيوطي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ربيع أمتي العنب والبطيخ"، وهو حديثٌ موضوع، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الباذنجان لِما أُكل له"، حديث موضوع، فلذلك كنت أتأكد عندما أسمع الأحاديث في الجامع الصغير أو من الترغيب والترهيب، لأن الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب أيضا قال في مقدمة كتابه: كل حديث ذكرته في كتابي هذا وصدّرته في أوله بكلمة:"رُوي"، وأهملت الكلام عليه في آخره فهو حديث إما ضعيف أو موضوع، وهناك أحاديث من هذا النوع في كثير من الكتب، فلذلك كنت أتأكد من الأحاديث في الترغيب والترهيب أو في الجامع الصغير وأرجع إلى فيض القدير شرح الجامع الصغير للمُناوي، وأنظر أن الشيخ فلان والشيخ فلان ذكر حديثا في الجامع الأموي وسمعه الطلاب والناس مع أن ذلك الحديث ليس صحيحا، بل هو ضعيف، ولذلك أصبح عندي حبٌ للمطالعة في الحديث النبوي الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت