............................................................................................
ــ
صحيح البخاري (١) أيضاً.
فالرواية بالجيم "ارجوا" مأخوذة من الأرجاء أي التأخير، قال ابن منظور: "ارجأ الأمر آخره، وتَرْك الهمزة لغة، ابن السكيت: ارجات الأمر وارجيته إذا أخرته، وقرئ ارجه وأرجئه، وقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: ٥١] ، وأرجأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمْرَنا أي آخره، والأرجاء التأخير مهموز" (٢) .
فقول القاضي عياض في رواية ابن ماهان: "ارجوا بالجيم وهو بعيد" ، ليس كذلك فقد صوب السيوطي المعنى فقال: وبالجيم بمعناه من الأرجاء وهو التأخير واصله "ارجئوا" بالهمزة، فحذف تخفيفاً أي أخروها واتركوها.
والرواية التي جاءت بالخاء: "ارخوا" فهي من أرخى، قال ابن منظور: "أرخى الفرسُ إذا طول ذيله، أرخى الرباط، أي جعله سهلاً مسترسلاً. والمعنى يكون في الحديث هو: أطيلوا لحاكم، واجعلوها سهلة مسترسلة" (٣) .
وممن رواه كما وقع لمسلم من رواية المشارقة البيهقي (٤) ، وعلى هذا أمكن الجمع بين الروايتين على إمكان توافق المعاني، والله أعلم.