٢٩ - كتاب اللقطة
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم -: {الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه} قالوا: يا رسول الله وكيف يؤثمه؟ قال: {يقيم عنده ولا شيء يقريه به} ٣/ ١٣٥٢.
ــ
قال القاضي عياض: "وقوله في باب الضيافة: " حتى لا يجد ما يقريه به " كذا هو المعروف من القرى، وعند رواة ابن ماهان: " يقوته به " من القوت" (١) .
فالقرى: الإحسان إلى الضيف، قراه يقريه قِرىً: أضافه (٢) . فيكون التقدير لا يجد ما يضيفه به.
أما القوت: "فهو ما يمسك به الرمق من الرزق، قال ابن سيده: القوتُ، والقيتُ، والقيتة، والقائت: المُسكة من الرزق، وفي الصحاح: هو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. يقال: ما عنده قوت ليلة، وقيت ليلة، وقيتة ليلة، فلما كسرت القاف صارت الواو ياءً، وهي البُلْغة، وما عليه قوت ولا قوات، والقوت: مصدر قات يقوت قوْتاً وقياتةً" (٣) .
وقال ابن الأثير: "ومنه الحديث: " اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً "، أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم" (٤) .
وقال الصاحب بن عباد (٥) : والمقيت: الموقوف على الشيء المقتدر، وفي أسماء الله الحسنى: المقيت: هو الحفيظ، وقيل المقتدر، وقيل الذي يعطي أقوات =