............................................................................................
ــ
اما الافراغة: فهي المرة الواحدة من الإفراغ، قال الزبيدي: "فََرَغَ عليه الماء: صَبّه، عن ثعلب وانشد:
فرغنا الهوى في القلب ثم سقينه ... صُبابات ماء الحزن بالأعين النجلُ
والافراغة المرة الواحدة من الافراغ، ومنه الحديث (١) : {كان يفرغ على راسه ثلاث افراغات} " (٢) .
وبين ابن الاثير في الحديث الذي ذكره صاحب تاج العروس: "افراغات جمع افراغة، وهي المرة الواحدة من الافراغ، يقال: افرغت الاناء افراغاً، وفرّغته تفريغاً إذا قلبت ما فيه" (٣) .
من خلال عرض معاني هذه الألفاظ يظهر ان من روى بالمعنى اغرافات أراد بدء الغرف، ومن روى بلفظ افراغات - وهو الأصل - أراد الانتهاء من تفريغ الغرف، ولهذا نبتعد عن القول بالوهم، ونقترب من القول بالرواية بالمعنى.
وممن رواه كما في رواية المشارقة ابن ماجه (٤) ، والإمام احمد (٥) ، وابن خزيمة (٦) ، والبيهقي (٧) ، وابن راهويه (٨) .