فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 412

................................................................................................

ــ

فالمَجْدُ: "نيل الشَّرف، وقد مَجَدَ الرجل، ومَجُدَ: لغتان، والمَجْدُ: كرم فعاله، والله تبارك وتعالى هو المجيد، تمجَّدَ بفعاله، ومجَّدَهُ خلقه لعظمته، وقال ... - عز وجل -: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) } [البروج] ... " (١) .

وقال ابن منظور: "والمجيدُ: فعيل منه للمبالغة، وقيل: هو الكريم المفضال وقيل: إِذا قارَن شَرَفُ الذاتِ حُسْنَ الفِعال سمي مَجْداً، وفعِيلٌ أَبلغ من فاعِل، فكأَنه يَجْمع معنى الجليل والوهَّابِ والكريم والمجيدُ من صفاتِ الله ـ - عز وجل - ـ، وفي التنزيل العزيز: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) } [البروج] ، وفي أسماء الله تعالى الماجدُ، والمَجْد في كلام العرب الشرف الواسع التهذيب. الله تعالى هو المجِيدُ تَمَجَّد بِفعاله، ومَجَّده خلقه لعظمته، وفي حديث قراءة الفاتحة: " مَجَّدَني عَبْدي أَي شرَّفني وعَظَّمني "، وكان سعد ابن عبادة يقول: اللهمَّ هَبْ لي حَمْداً ومَجْداً لا مَجْد إِلا بِفعال ولا فِعال إِلا بمال، اللهم لا يُصْلِحُني ولا أَصْلُحُ إِلا عليه" (٢) .

وقال ابن دريد: "والمجد لله تبارك وتعالى: الثناء الجميل. يقال: سبَّح اللهَ ... - عز وجل - ـ ومجَّده، أي ذكرَ الآءه. وقد سمّت العرب مَجْداً وماجِداً ومُجَيْداً" (٣) .

وقال الفيروز آبادي: "والمَجيدُ الرَّفيعُ العالِي، والكَرِيمُ، والشَّريفُ الفِعالِ" (٤) .

وأما الحمدُ: "نقيض الذََّمِّ، يقال: حمدته على فعله، ومنه المحمدةُ، وقال الله - عز وجل -: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) } [الفاتحة] ... " (٥) .

وقال الخليل: "يقال: بلوته فأحمدته أي وجدته حميدا محمود الفعال، وحمدته على ذلك، ومنه المحمدة، وحماداك أن تفعل كذا، أي: حمدك، وحماداك أن تنجو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت